كتاب الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية (اسم الجزء: 3)
"في الجنة مائة درجةٍ، ما بين كل درجةٍ ودرجةٍ كما بين السماء والأرض والفردوس أعلاها درجة، منها تفجر أنهار الجنة الأربعة، ومن فوقها يكون العرش، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس".
1359 - * روى البزار عن العرباض بن سارية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن سألتم الله فسلوه الفردوس".
1360 - * روى البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تكون الأرض يوم القيامة خبزةً واحدةً، يتكفؤها الجبار بيده كما يتكفؤ أحدكم خبزته في السفر، نزلًا لأهل الجنة" فأتى رجل من اليهود فقال: بارك الرحمن عليك يا أبا القاسم، ألا أخبرك بنزل أهل الجنة يوم القيامة؟ قال: "بلى" قال: تكون الأرض خبزةً واحدةً، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلينا، ثم ضحك حتى بدت نواجذه، ثم قال: ألا أخبرك بإدامهم؟ قال: "بلى" قال: إدامهم بالام ونون. قالوا: وما هذا؟ قال: ثور ونون، يأكل من زائدة كبدهما سبعون ألفًا.
1361 - * روى أحمد عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لليهود: "إني سائلهم عن تربة الجنة وهي درمكة بيضاء" فسألهم، فقالوا: خبزة يا أبا القاسم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "الخبز من الدرمك".
__________
= وهو حديث صحيح، وعن البخاري أتم منه.
1359 - كشف الأستار (4/ 191).
مجمع الزوائد (10/ 398) وقال: رواه البزار، ورجال ثقات.
1360 - البخاري (11/ 372) 81 - كتاب الرقاق، 44 - باب يقبض الله الأرض يوم القيامة.
مسلم (4/ 2151) 50 - كتاب صفات المنافقين، 3 - باب نزل أهل الجنة.
(يتكفؤها الجبار): الجبار: اسم من أسماء الله عز وجل، ويتكفؤها أي: يقلبها ويميلها، من قولك: كفأت الإناء: إذا قلبته وكببته.
(نزلًا) النزل: ما يعد للضيف من الطعام والشراب.
(بالام): قد جاء في متن الحديث أنه الثور، ولعل اللفظة عبرانية. و "النون": الحوت، وهو عربي.
1361 - أحمد (3/ 361).
مجمع الزوائد (10/ 399) وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير مجالد، ووثقه غير واحد، وإسناده حسن. =