كتاب الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية (اسم الجزء: 1)
والهداية توصل إلى التقوى بفضل الله، فالتقوى عطية من الله وهدية، والتقوى توصل إلى الشكر. قال تعالى:
{فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (1).
والشكر أرقى المقامات، قال تعالى:
{وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} (2).
لأن الشكر أن تستعمل كل ما أعطاك الله عز وجل في الأحب إلى الله، وهذا نص في الشكر:
181 - * روى البخاري ومسلم عن المغيرة بن شعبة، رضي الله عنه، قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم حتى تورمت قدماه، فقيل له: قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: "أفلا أكون عبداً شكوراً؟ ".
وفي رواية (3)، إن كان النبي صلى الله عليه وسلم ليقوم- أو ليصلي- حتى ترم قدماه- أو ساقاه- فيقال له، فيقول: "أفلا أكون عبداً شكوراً؟ ".
وفي أخرى: حتى ترم أو تنتفخ (4).
وفي أخرى (5)، أنه صلى حتى انتفخت قدماه، فقيل له: أتكلف هذا، وقد غفر لك؟ فقال .. وذكره.
* * *
__________
(1) آل عمران: 123.
(2) سبأ: 12.
(3) البخاري (3/ 14) 19 - كتاب التهجد، 6 - باب قيام النبي صلى الله عليه وسلم الليل.
(4) البخاري (11/ 303) 81 - كتاب الرقاق 20 - باب الصبر عن محارم الله
(5) مسلم الموضع السابق.