كتاب الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية (اسم الجزء: 1)

377 - * روى البخاري ومسلم عن كعب بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمن: كمثل الخامة من الزرع، تُفيئها الريحُ، تصرعُها مرةً، وتعدلها أخرى، حتى تهيج".
وفي أخرى (2) "حتى يأتيه أجله، ومثل المنافق: مثل الأرزة المجذية على أصلها، لا يُفيئها شيءٌ، حتى يكون انجعافُها مرةً واحدةً".
378 - * روى مسلم عن أبي هريرة رفعه: "من مات ولم يغزُ ولم يُحدثْ به نفسه مات على شعبة من النفاق".
379 - * روى الطبراني عن ابن عمر قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاء حرملة بن زيد فجلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله الإيمان ههنا - وأشار إلى لسانه- والنفاق ههنا - وأشار إلى صدره- ولا يذكر الله إلا قليلاً. فسكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم فردد ذلك عليه حرملةُ، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بطرف لسان حرملة فقال: "اللهم اجعل له لساناً صادقاً وقلباً شاكراً وارزقه حُبي وحب من يحبني وصيِّرْ أمره إلى الخير". فقال حرملة: يا رسول الله إن لي إخواناً منافقين كنت فيهم رأساً ألا أدلك عليهم؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من جاءنا كما جئتنا استغفرنا له كما استغفرنا لك ومن أصر على ذنبه فالله أولى به، ولا نخرقُ على أحد سترا".
__________
377 - البخاري (10/ 103) -75 - كتاب الرضى -1 - باب ما جاء في كفارة المرض.
مسلم (4/ 2163) -50) كتاب صفات المنافقين وأحكامهم -14 - باب مثل المؤمن كالزرع ومثل الكافر كشجر الأرز.
(2) مسلم (4/ 2164)، الموضع السابق.
تصرعها: أي ترميها وتُلقيها، من المصارعة.
تهيج: هاج النبات هيجا: إذا أُخذ في الجفاف والاصفرار، بعد الغضاضة والاخضرار.
المجذية: الثابتة، يقال: جذا يجذو، وأجذى يجذي، لغتان.
انجعافها: الانجعاف: الانقلاع، وهو مطاوع: جعفت الشيء: إذا قلعته.
378 - مسلم (3/ 1517) -33 كتاب الإمارة -47 - باب ذم من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو.
أبو داود (3/ 10) -كتاب الجهاد -باب كراهية ترك الغزو.
النسائي (6/ 8) -25 - كتاب الجهاد -2 - باب التشديد في ترك الجهاد.
379 - المعجم الكبير (4/ 5).
قال في المجمع (9/ 410) ورجاله رجال الصحيح.

الصفحة 308