كتاب الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية (اسم الجزء: 1)
451 - * روى مسلم عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن بعدي من أمتي- أو سيكون بعدي من أمتي- قوم، يقرؤون القرآن لا يجاوز حلاقيمهم، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه، هم شر الخلق والخليقة".
قال ابن الصامت: فلقيت رافع بن عمرو الغفاري [أخا الحكم الغفاري قلت: ما حديث سمعته من أبي ذر كذا وكذا؟] فذكرت له هذا الحديث، فقال: وأنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
452 - * روى مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: قال: أتى رجل بالجعرانة- منصرفنا من حنين- وفي ثوب بلال فضة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقبض منها ويعطي الناس، فقال: يا محمد، اعدل، فقال: "ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل؟! لقد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل" فقال عمر بن الخطاب: دعني يا رسول الله فأقتل هذا المنافق، فقال: "معاذ الله أن يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه، إن هذا وأصحابه يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية".
وأخرجه البخاري (1) قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم غنيمة بالجعرانة إذ قال له رجل: اعدل، فقال: "لقد شقيت إن لم أعدل".
453 - * روى الترمذي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله
__________
451 - مسلم (2/ 750) 12 - كتاب الزكاة 49 - باب الخوارج شر الخلق والخليقة.
(الخلق والخليقة): أسمان بمعنى: وهم الخلائق كلهم. وقيل: الخلق: الناس. والخليقة: الدواب والبهائم.
أقول: المراد بالخلق: المسلمون، فهم شر المسلمين، لأن المرجو أن يكون مألهم الجنة على ما هم عليه. إلا من كفر منهم.
وقد رأينا في كلام عبد القاهر أن بعض الخوارج قد حكم عليهم بالكفر.
452 - مسلم (2/ 740) 12 - كتاب الزكاة 47 - باب ذكر الخوارج وصفاتهم.
(1) البخاري (6/ 238) 57 - كتاب فرض الخمس 15 - باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين ... إلخ.
453 - الترمذي (4/ 481) 34 - كتاب الفتن- 24 - باب في صفة المارقة. وقال: حسن صحيح. وهو كما قال.