كتاب الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية (اسم الجزء: 2)
قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} (1). {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} (2). الملائكة مخلوقات نورانية خلقت من نور لكن عندهم قابلية للتشكل بالصور الشريفة وقد ورد في القرآن قوله تعالى: {وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ * فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ} (3)، وقال تعالى: {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا} [أي إلى مريم] {رُوحَنَا} [أي جبريل] {فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا} (4). ونصوص السنة كثيرة في موضوع تشكل الملائكة بصورة البشر.
ز- وقد حدثنا القرآن عن بعض الملائكة وعن بعض وظائفهم:
1 - من ذلك حملة العرش ومن حوله:
فقال تعالى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (7)} (5).
2 - ومن ذلك جبريل وميكال:
{مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} (6).
{نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ} (7). {وَأَيَّدْنَاهُ} [أي عيسى] {بِرُوحِ الْقُدُسِ} (8) [أي جبريل].
{تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا} (9). والمراد بالروح جبريل عليه السلام.
{وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ
__________
(1) البقرة: 97.
(2) البقرة: 98.
(3) هود: 69، 70.
(4) مريم: 17.
(5) غافر: 7.
(6) البقرة: 98.
(7) الشعراء: 193، 194.
(8) البقرة: 253.
(9) القدر: 4.
الصفحة 690