كتاب الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية (اسم الجزء: 2)

وقد ختم الله النبوة والرسالة بمحمد صلى الله عليه وسلم وجعله رسولًا للعالمين من الإنس والجن {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} (1)، {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} (2)، وكما أنه رسول الله إلى كافة الإنس فهو رسول إلى الجن: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ} (3) {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ} (4) {قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} (5) {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} (6).
- ومما ذكره القرآن أنه لم يقصص علينا نبأ المرسلين فقال: {مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ} (7).
{وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} (8).
والقول الراجح عند العلماء أن عدد الرسل الذين ذكروا في القرآن خمسة وعشرون على خلاف في ذي الكفل والراجح أنه رسول.
والرسل الذين ذكرهم القرآن هم:
آدم - إدريس - نوح - هود - صالح - إبراهم - لوط - إسماعيل - إسحاق - يعقوب - يوسف - أيوب - شعيب - موسي - هارون - يونس - داود - سليمان - إلياس - اليسع - ذو الكفل - زكريا - يحيي - عيسي - محمد - عليهم الصلاة والسلام جميعًا.
- وصف القرآن بعض الرسل بأنهم أولوا عزم لكثرة ما صبروا وتحملوا وما قاموا به قال تعالى: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} (9) وهم المخصوصون بالذكر في سورة الأحزاب: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى
__________
(1) الأحزاب: 40.
(2) سبأ: 28.
(3) الأحقاف: 29.
(4) التكوير: 27.
(5) الأعراف: 158.
(6) آل عمران: 85.
(7) غافر: 78.
(8) النساء: 164.
(9) الأحقاف: 35.

الصفحة 809