كتاب الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية (اسم الجزء: 2)

{فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} (1).
وأما الأمانة فهي العصمة ومعناها حفظ ظواهرهم وبواطنهم عن التلبس بمعصية فهي في اصطلاح العلماء القيام بالتكليف وهو الأمانة بمعناها العام: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ} (2).
واتصافهم بالأمانة هو مقتضى التكليف الإلهي باتباعهم والاقتداء بهم:
{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} (3).
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ} (4).
{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} (5).
{قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ} (6).
{وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ} (7).
{إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ} (8).
ومعنى الفطانة القدرة على إقامة الحجة وما يستتبع ذلك من وفور عقل وقوة فهم وسرعة بديهة لأن مهمتهم إقامة الحجة بدين الله على المكلفين من خلق الله:
{رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} (9).
{وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ} (10).
{يَانُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا} (11).
__________
(1) الأنعام: 33.
(2) الأحزاب: 72.
(3) آل عمران: 31.
(4) النساء: 64.
(5) الأحزاب: 21.
(6) الممتحنة: 4.
(7) هود: 88.
(8) الأنبياء: 90.
(9) النساء: 165.
(10) الأنعام: 83.
(11) هود: 32.

الصفحة 811