كتاب الأساس في السنة وفقهها - العقائد الإسلامية (اسم الجزء: 2)
يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ * وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ * لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} (1). ثم قال: "لا تبرح عِصابة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين لا يبالون خُذلان من خَذَلهم ولا من خالَفهم حتى يأتي أمر الله على ذلك". ثم نَزَع بهذه الآية: {يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} (2).
897 - * روى مسلم عن نافع بن عتبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم قال: "تغزون جزيرة العرب فيفتحُها الله ثم فارسَ فيفتحها الله ثم تغزون الرومَ فيفتحها اللهُ ثم تغزون الدجالَ فيفتحه الله".
أقول: في الحديث أكثر من معجزة، منها الإشارة إلى فتح قبرص، وقد كان ذلك، وافتتحها المسلمون في زمن عثمان رضي الله عنه.
898 - * روى البخاري عن سعيد بن المسيِّب رحمه الله قال: وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ الأولى- يعني مقتلَ عثمانَ- فلم يبقَ ن أصحاب بدرِ أحدٌ، ثم وقعت الفتنةُ الثانية- يعني الحرةَ، فلم يبق من أصحاب الحُديْبِيَّة أحدٌ، ثم وقعت الفتنة الثالثة، فلم ترتفعُ وبالناس طَبَاخٌ.
899 - * روى أحمد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلَّم قال: "تَدُورُ رَحَى الإسلام لخمسٍ وثلاثين- أو سِتٍّ وثلاثين، أو سبعٍ وثلاثين- فإن يَهْلِكُوا
__________
(1) الأنعام: 65، 66، 67.
(2) آل عمران: 55.
897 - مسلم (4/ 2225) 52 - كتاب الفتن وأشراط الساعة، 12 - باب ما يكون من فتوحات المسلمين قبل الدجال.
898 - البخاري (7/ 213) 64 - كتاب المغازي، 12 - باب حدثني خليفةُ حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ... إلخ.
(طَبَّاخ) أصل الطَّبَّاخ: القوَّة والسِّمَنُ، ثم استعمل في غيره، فقيل: فلان لا طباخ له، أي لا عقل له ولا خير عند، المراد: أنها لم تبقِ في الناسِ من الصحابة أحداً.
899 - أحمد (1/ 390).
وأبو داود (4/ 98) - أول كتاب الفتن والملاحم، باب ذكر الفتن ودلائلها. وإسناده صحيح. وابن حبان (8/ 231). وصححه في المستدرك (4/ 521). وقال هذا حديث الإسناد. ووافقه الذهبي.