كتاب مقامات بديع الزمان الهمذاني - العلمية

"""""" صفحة رقم 63 """"""
لِلْوُقُوفِ ، وَتَقَدَّمَ الإِمَاُم إِلى المِحْرَابِ ، فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الكتَابِ ، بِقِراءَةِ حَمْزَةَ ، مَدَّةً وَهَمْزَةً ، وَبِي الْغَمُّ الْمُقِيمُ الْمُقْعِدُ في فَوْتِ القَافِلَةِ ، وَالبُعْدِ عَنِ الرَّاحِلَةِ ، وَاتْبَعَ الفَاتِحَةَ الوَاقِعَةَ ، وَأَنَا أَتَصَلَّى نَارَ الصَّبْرِ وَأَتَصَلَّبُ ، وَأَتَقَلَّى عَلى جَمْرِ الغَيْظِ وأَتَقَلَّبُ ، َوَلْيَس إِلاَّ السُّكُوتُ وَالصَّبْرُ ، أَوِ الكَلاَمُ وَالْقَبْرُ ؛ لِمَا عَرَفْتُ مِنْ خُشُونَةِ القَومِ فِي ذَلكَ المَقامِ ، أَنْ لَوْ قُطِعًتِ الصَّلاةُ دُونَ السَّلام ، فَوَقَفْتُ بِقَدَمِ الضَّرُورَةِ ، على تِلْكَ الصُّورَةِ إِلَى انْتِهَاءِ السُّورَةِ ، وَقَدْ قَنِطْتُ مِنَ القَافِلَةِ ، وَأِيِسْتُ مِنَ الرَّحْلِ وَالرَّاحِلَةِ ، ثُمَّ حَنَى قَوْسَهُ لِلْرُّكُوع ، بِنَوْعِ مِنَ الخُشُوعِ ،

الصفحة 63