كتاب عمر بن شبة (1) وكتاب لرجل من ولد الربيع بن زياد المنسوب إلى أبي سفيان، في خطط البصرة وقطائعها، وكتابين لرجلين من أهلها يسمى أحدهما عبد القاهر، كريزي النسب، وصفاها وذكرا اسواقها ومحالها وشوارعها، ولا أعلم في أخبار الكوفه غير كتاب عمر ابن شبة (2) وأما الجبال وخراسان وطبرستان وجرجان وكرمان وسجستان والسند والري وأرمينية وأذربيجان وتلك الممالك الكثيرة الضخمة فلا أعلم في شيء منها تأليفا قصد به أخبار ملوك تلك النواحي وعلمائها وشعرائها وأطبائها (3) ولقد تتاقت النفوس إلى ان يتصل بها تأليف في اخبار فقهاء بغداد، وما علمناه علم على انهم العلية الرؤساء والأكابر العظماء. ولو كان في شيء من ذلك تأليف لكان الحكم في الأغلب ان يبلغنا كما بلغ سائر تآليفهم، وكما بلغنا كتاب حمزة بن الحسن الاصبهاني في أخبار اصبهان (4) ، وكتاب الموصلي وغيره في أخبار مصر، وكما بلغنا سائر تآليفهم في أنحاء العلوم. وقد بلغنا تأليف القاضي أبي العباس محمد بن عبدون القيرواني في الشروط واعتراضه على الشافعي رحمه
__________
(1) انظر ترجمة عمر بن شبة في معجم الأدباء 6: 481، والتهذيب 7: 460، وبغية الوعاة: 361. والكتاب الذي يشير إليه ابن حزم هو: أخبار أهل البصرة.
(2) ذكر السخاوي فيمن ألف في الكومة: ابن مجالد، وعمر بن شبة، وأبا الحسين محمد بن جعفر التميمي الكوفي النحوي (الإعلان: 128) .
(3) استفاض التاريخ للبلدان بعد ابن حزم، انظر الإحاطة 1: 90 وما بعدها، وانظر الإعلان بالتوبيخ للسخاوي 121 - 135
(4) حمزة بن الحسن الاصبهاني: ترجم له أبو نعيم في تاريخ اصبهان 1: 300 وقد وصلنا من كتبه تواريخ سني ملوك الأرض والأنبياء، والدرة الفاخرة، وهي الأمثال التي جاءت على وزن افعل التفضيل (ميونخ: 642 والفاتيكان: 526 وداماد إبراهيم: 963) ، وشرح ديوان أبي نواس (نشر معه الجزء الأول بعناية فاغتر) . ولم يوجد كتابه في أخبار اصبهان.