كتاب تاريخ الأدب الأندلسي (عصر سيادة قرطبة)

12 - ومما ألف في الشعر: كتاب عبادة بن ماء السماء في أخبار شعراء الأندلس (1) ، كتاب حسن، وكتاب " الحدائق " لأبي عمر احمد بن فرج (2) ، عارض به كتاب الزهرة، لأبي محمد داود، رحمه الله تعالى، إلا أن أبا بكر إنما ادخل مائة باب، في كل باب مائة بيت، وابو عمر اورد مائتي باب في كل باب مائة بيت، ليس منها باب تكرر اسمه لأبي بكر، ولم يورد فيه لغير أندلسي شيئا، وأحسن الاختبار ما شاء واجاد، فبلغ الغاية، وأتى الكتاب فردا في معناه. ومنها كتاب " التشبيهات من أشعار أهل الأندلسيين " جمعه أبو الحسن علي بن محمد بن أبي الحسين الكاتب (3) وهو حي بعد. ومما يتعلق بذلك: شرح أبي القاسم إبراهيم ابن محمد الافليلي لشعر المتنبي، وهو حسن جدا.
13 - ومن الأخبار: تواريخ احمد بن محمد بن موسى الرازي في أخبار ملوك الأندلس وخدمتهم وغزواتهم ونكباتهم وذلك كثير جدا وكتاب له في صفة قرطبة وخططها ومنازل الأعيان بها، على نحو ما بدأ به ابن طاهر في أخبار بغداد، ويذكر صحابة أبي جعفر المنصور بها. وتواريخ متفرقة رأيت منها: " أخبار عمرو بن حفصون " القائم برية ووقائعه وسيره وحروبه. وتاريخ آخر في أخبار عبد الرحمن بن مروان الجليقي القائم بالجوف (4) . وفي أخبار بني قيس والتجيبيين وبني
__________
(1) عبادة بن ماء السماء: ترجم له في الجذوة: 274 والصلة: 426 والذخيرة، ولابن حيان في المقتبس نقول عن كتاب لعبادة، وكذلك ينقل ابن سعيد في المغرب عن كتابه في طبقات الشعراء (انظر المغرب 1: 115، 125) .
(2) احمد بن فرج: الجذوة: 97 والصلة 1: 12 والمغرب 2: 56 واليتيمة 1: 368 وقلائد العقيان: 79، ولم يصلنا كتاب الحدائق ولكن الحميدي وابن الأبار في الحلية وابن سعيد في المغرب نقلوا عنه كثيرا.
(3) علي بن محمد بن أبي الحسين الكاتب: الجذوة: 290 قال الحميدي: كان في الدولة العامرية وعاش إلى أيام الفتنة.
(4) انظر المقتبس: 15

الصفحة 307