كتاب الفرق بين الفرق

الْجِدَار بالارادة قَول الله تَعَالَى {جدارا يُرِيد أَن ينْقض} مجَاز وَقد اكفرهم البصريون مَعَ اصحابنا فى نفيهم ارادة الله عز وَجل وَمِنْهَا ان الكعبى زعم ان الْمَقْتُول لَيْسَ بميت وعاند قَول الله تَعَالَى {كل نفس ذائقة الْمَوْت} وَسَائِر الامة مجمعون على ان كل مقتول ميت وان صَحَّ ميت غير مقتول وَمِنْهَا ان الكعبى على قَول من اوجب على الله تَعَالَى فعل الاصلح فى بَاب التَّكْلِيف وَمِنْهَا ان الْبَصرِيين مَعَ اصحابنا فى ان الِاسْتِطَاعَة معنى غير صِحَة الْبدن والسلامة من الافات وَزعم الكعبى انها لَيست غير الصِّحَّة والسلامة والبصريون من الْمُعْتَزلَة يكفرون البغداديين مِنْهُم والبغداديون يكفرون الْبَصرِيين وكلا الْفَرِيقَيْنِ صَادِق فى تَكْفِير الْفَرِيق الاخر كَمَا بَيناهُ فى كتاب فضائح الْقَدَرِيَّة
ذكر الجبائية مِنْهُم هَؤُلَاءِ أَتبَاع أَبى على الجبائى الذى أَهْوى اهل خوزستان وَكَانَت الْمُعْتَزلَة البصرية فى زَمَانه على مذْهبه ثمَّ انتقلوا بعده ألى مَذْهَب ابْنه أَبى هَاشم فَمن ضلالات الجبائى انه سمى الله عز وَجل مُطيعًا لعَبْدِهِ اذا فعل مرَادا لعبد وَكَانَ سَبَب ذَلِك انه قَالَ يَوْمًا لشَيْخِنَا أَبى الْحسن الاشعرى رَحمَه الله مَا معنى الطَّاعَة عنْدك فَقَالَ مُوَافقَة الامر وَسَأَلَهُ عَن قَوْله فِيهَا فَقَالَ

الصفحة 167