كتاب الفرق بين الفرق

إِنَّهُم كفرة لَا مشركون وَمِنْهَا قَوْلهم إِن الْقعدَة مِمَّن كَانَ على رَأْيهمْ عَن الْهِجْرَة اليهم مشركون وَإِن كَانُوا على رَأْيهمْ وَكَانَت المحكمة الاولى لَا يكفرون الْقعدَة عَنْهُم اذا كَانُوا على رَأْيهمْ وَمِنْهَا أَنهم أوجبوا امتحان من قصد عَسْكَرهمْ إِذا ادّعى أَنه مِنْهُم أَن يدْفع اليه اسير من مخالفيهم وأمروه بقتْله فَإِن قَتله صدقوه فِي دَعْوَاهُ أَنه مِنْهُم وان لم يقْتله قَالُوا هَذَا مُنَافِق ومشرك وقتلوه وَمِنْهَا أَنهم استباحوا قتل نسَاء مخالفيهم وَقتل أطفالهم وَزَعَمُوا أَن الاطفال مشركون وَقَطعُوا بِأَن أَطْفَال مخالفيهم مخلدون فِي النَّار وَاخْتلفُوا فِي أول من أحدث مَا انْفَرَدت الْأزَارِقَة بِهِ من إكفار الْقعدَة عَنْهُم وَمن امتحان من قصد عَسْكَرهمْ فَمنهمْ من زعم أَن أول من أحدث ذَلِك مِنْهُم عبد ربه الْكَبِير وَمِنْهُم من قَالَ عبد ربه الصَّغِير وَمِنْهُم من قَالَ أول من قَالَ ذَلِك رجل مِنْهُم اسْمه عبد الله ابْن الْوَضِين وَخَالف نَافِع بن الْأَزْرَق فِي ذَلِك واستتابه مِنْهُ فَلَمَّا مَاتَ ابْن الْوَضِين رَجَعَ نَافِع واتباعه الى قَوْله وَقَالُوا كَانَ الصَّوَاب مَعَه وَلم يكفر نَافِع نَفسه بِخِلَافِهِ إِيَّاه حِين خَالفه وأكفر من يُخَالِفهُ بعد ذَلِك وَلم يتبرأ من المحكمة الاولى فِي تَركهم إكفار الْقعدَة عَنْهُم وَقَالَ ان هَذَا شىء مَا زلنا دونهم وأكفر من يخالفهم بعد ذَلِك فِي اكفار الْقعدَة عَنْهُم وَزعم نَافِع واتباعه أَن دَار مخالفيهم دَار كفر

الصفحة 63