كتاب طبقات الصوفية للسلمي ويليه ذكر النسوة المتعبدات الصوفيات

أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الْأَصْبَهَانِيّ إجَازَة بذلك قَالَ سَمِعت مَنْصُور بن عبد الله الْأَصْبَهَانِيّ يَقُول سَمِعت أَبَا جَعْفَر بن ترْكَان يَقُول سَمِعت يَعْقُوب بن الْوَلِيد يَقُول سَمِعت أَبَا تُرَاب يَقُول يَا أَيهَا النَّاس أَنْتُم تحبون ثَلَاثَة وَلَيْسَت هِيَ لكم تحبون النَّفس وَهِي لله وتحبون الرّوح وَالروح لله وتحبون المَال وَالْمَال للْوَرَثَة وتطلبون اثْنَيْنِ وَلَا تجدونهما الْفرج والراحة وهما فِي الْجنَّة
سَمِعت أَبَا نصر عبد الله بن عَليّ يَقُول سَمِعت عَليّ بن الْحُسَيْن يَقُول قلت لأبي تُرَاب وَقد أَخذ طَرِيق الْبَادِيَة لَا بُد من قوت فَقَالَ لَا بُد مِمَّن لَا بُد مِنْهُ
قَالَ وَقَالَ أَبُو تُرَاب اشرف الْقُلُوب قلب حَيّ بِنور الْفَهم عَن الله تَعَالَى
قَالَ وَقَالَ أَبُو تُرَاب سَبَب الْوُصُول إِلَى الله سبع عشرَة دَرَجَة أدناها الْإِجَابَة وأعلاها التَّوَكُّل على الله بحقيقته
قَالَ وَقَالَ أَبُو تُرَاب لَيْسَ من الْعِبَادَات شَيْء أَنْفَع من إصْلَاح خواطر الْقُلُوب
قَالَ وَقَالَ أَبُو تُرَاب الْفَقِير قوته مَا وجد ولباسه مَا ستر ومسكنه حَيْثُ نزل
قَالَ وَقَالَ أَبُو تُرَاب إِذا صدق العَبْد فِي الْعَمَل وجد حلاوته قبل مُبَاشرَة الْعَمَل

الصفحة 126

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text