كتاب طبقات الصوفية للسلمي ويليه ذكر النسوة المتعبدات الصوفيات

قَالَ وَسمعت النوري يَقُول من وصل إِلَى وده انس بِقُرْبِهِ وَمن توسل بالوداد فقد اصطفاه من بَين الْعباد
أَنْشدني مَنْصُور بن عبد الله قَالَ سَمِعت الفرغاني ينشد لأبي الْحُسَيْن النوري
(كم حسرة لي قد غصت مرارتها ... جعلت قلبِي لَهَا وَقفا لبلواكا)
(وَحقّ مَا مِنْك يبليني ويتلفني ... لأبكينك أَو أحظى بلقياكا)
قَالَ وَسُئِلَ النوري عَن الحبيب والخليل فَقَالَ لَيْسَ من طُولِبَ بِالتَّسْلِيمِ كمن بَادر بِالتَّسْلِيمِ
سَمِعت أَبَا بكر مُحَمَّد بن عبد الله الرَّازِيّ يَقُول سَمِعت القناد يَقُول سَمِعت أَبَا الْحُسَيْن النوري يَقُول رَأَيْت غُلَاما جميلا بِبَغْدَاد فَنَظَرت إِلَيْهِ ثمَّ أردْت أَن أردد النّظر فَقلت لَهُ تلبسُونَ النِّعَال الصرارة وتمشون فِي الطرقات قَالَ أَحْسَنت أتجمش بِالْعلمِ ثمَّ أنشأ يَقُول
(تَأمل بِعَين الْحق إِن كنت نَاظرا ... إِلَى صفة فِيهَا بَدَائِع فاطر)
(وَلَا تعط حَظّ النَّفس مِنْهَا لما بهَا ... وَكن نَاظرا بِالْحَقِّ قدرَة قَادر)
قَالَ وَسُئِلَ النوري عَن التصوف فَقَالَ لَيْسَ التصوف رسوما وَلَا علوما وَلكنهَا أَخْلَاق
سَمِعت عبد الْوَاحِد بن بكر يَقُول سَمِعت عليا الْفَتى يَقُول سَمِعت أَبَا الْحُسَيْن النوري يَقُول أهل الدّيانَة موقوفون وَأهل التَّوْحِيد يَسِيرُونَ وَأهل الرِّضَا يستروحون وَأهل الِانْقِطَاع يتحيرون ثمَّ قَالَ إِن الْحق إِذا ظهر تلاشى كل مَا حجب وَستر

الصفحة 137

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text