كتاب طبقات الصوفية للسلمي ويليه ذكر النسوة المتعبدات الصوفيات

سَمِعت نصر بن أبي نصر الْعَطَّار يَقُول سَمِعت عَليّ بن عبد الله الْبَغْدَادِيّ يَقُول سَمِعت فَارِسًا الْحمال يَقُول لحق أَبَا الْحُسَيْن النوري عِلّة والجنيد عِلّة فالجنيد أخبر عَن وجده والنوري كتم فَقيل لَهُ لم لم تخبر كَمَا أخبر صَاحبك فَقَالَ مَا كُنَّا لنبتلى ببلوى فتوقع عَلَيْهِ اسْم الشكوى ثمَّ أنشأ يَقُول
(إِن كنت للسقم أَهلا ... فَأَنت للشكر أَهلا)
(عذب فَلم يبْق قلب ... يَقُول للسقم مهلا)
فأعيد ذَلِك على الْجُنَيْد فَقَالَ مَا كُنَّا شاكين وَلَكِن أردنَا أَن نكشف عَن عين الْقُدْرَة فِينَا ثمَّ بَدَأَ يَقُول
(أجل مَا مِنْك يَبْدُو ... لِأَنَّهُ عَنْك جلا)
(وَأَنت يَا أنس قلبِي ... أجل من أَن تجلا)
(أفنيتني عَن جميعي ... فَكيف أرعى المحلا)
قَالَ فَبلغ ذَلِك الشبلي فَبَدَأَ يَقُول
(محنتي فِيك أَنِّي ... لَا أُبَالِي بمحنتي)
(يَا شفائي من السقام ... وَإِن كنت علتي)
(تبت دهرا فمذ عرفتك ... ضيعت تَوْبَتِي)
(قربكم مثل بعدكم ... فَمَتَى وَقت راحتي)

الصفحة 138

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text