كتاب طبقات الصوفية للسلمي ويليه ذكر النسوة المتعبدات الصوفيات

قَالَ وَقيل لَهُ هَل ينفع الْوَلَد صَلَاح الْوَالِدين فَقَالَ من لم يكن بِنَفسِهِ لَا يكون بِغَيْرِهِ بل من لم يكن بربه لَا يكون بِنَفسِهِ وَأنْشد لِابْنِ الرُّومِي
(إِذا الْعود لم يُثمر وَإِن كَانَ شُعْبَة ... من المثمرات اعتده النَّاس فِي الْحَطب)
قَالَ وَسُئِلَ رُوَيْم عَن الشاطر فَقَالَ من شطرت نَفسه عَن الْبَاطِل
قَالَ وَسُئِلَ رُوَيْم عَن حَقِيقَة الْفقر فَقَالَ أَخذ الشَّيْء من جِهَته وَاخْتِيَار الْقَلِيل على الْكثير عِنْد الْحَاجة
قَالَ وَقَالَ رُوَيْم قعودك مَعَ كل طبقَة من النَّاس أسلم من قعودك مَعَ الصُّوفِيَّة فَإِن كل الْخلق قعدوا على الرسوم وَقَعَدت هَذِه الطَّائِفَة على الْحَقَائِق وطالب الْخلق كلهم أنفسهم بظواهر الشَّرْع وطالبوا هم أنفسهم بِحَقِيقَة الْوَرع ومداومة الصدْق فَمن قعد مَعَهم وَخَالفهُم فِي شَيْء مِمَّا يتحققون فِيهِ نزع الله نور الْإِيمَان من قلبه
قَالَ وَقَالَ رُوَيْم لما عظمت فيهم البلية استحكمت عَلَيْهِم الْفِتْنَة واستصغروا عِنْد ذَلِك كل مقَام وعزب عَنْهُم التَّدْبِير والنظام
سَمِعت الْحُسَيْن بن يحيى الشَّافِعِي يَقُول سَمِعت جَعْفَر بن مُحَمَّد الْخَواص يَقُول سَمِعت رويما يَقُول الْإِخْلَاص ارْتِفَاع رؤيتك من الْفِعْل
قَالَ وَسُئِلَ رُوَيْم عَن الفتوة فَقَالَ أَن تعذر إخوانك فِي زلاتهم وَلَا تعاملهم بِمَا تحْتَاج أَن تعتذر مِنْهُ
سَمِعت عبد الْوَاحِد بن بكر يَقُول سَمِعت مُحَمَّد بن خَفِيف يَقُول سَأَلت رُوَيْم بن أَحْمد فَقلت لَهُ أوصني فَقَالَ أقل مَا فِي هَذَا الْأَمر بذل الرّوح

الصفحة 149

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text