كتاب طبقات الصوفية للسلمي ويليه ذكر النسوة المتعبدات الصوفيات

مِنْك فِي جَمِيع أحوالك بعد أَن تكون مُوَافقا للحق وَلَا ترق إِلَى حَيْثُ لم يرق بك فتزل قدمك فَإنَّك إِذا رقيت سَقَطت وَإِذا رقي بك لم تسْقط وَإِيَّاك أَن تتْرك الْيَقِين لما ترجوه ظنا
قَالَ وَقَالَ يُوسُف إِذا رَأَيْت الله قد أقامك لطلب شَيْء وَهُوَ يمنعك ذَلِك فَاعْلَم أَنَّك معذب
قَالَ وَسُئِلَ يُوسُف بِمَاذَا يقطع الطَّرِيق إِلَى الله قَالَ بِهِ وبخطاب كراماته ولطائف جذبه إِلَى ساحات توحيده ومروج كراماته
قَالَ وَقَالَ يُوسُف يتَوَلَّد الْإِعْجَاب بِالْعَمَلِ من نِسْيَان رُؤْيَة الْمِنَّة فِيمَا يجْرِي الله لَك من الطَّاعَات
قَالَ وَقَالَ يُوسُف خفَّة الْمعدة من الشَّهَوَات والفضول قُوَّة على الْعِبَادَة
قَالَ وَسُئِلَ يُوسُف عَن الْفَقِير الصَّادِق فَقَالَ من آثر وقته فَإِن كَانَ فِيهِ تطلع إِلَى وَقت ثَان لم يسْتَحق اسْم الْفقر
قَالَ وَقَالَ يُوسُف من تفتت عذاره وَانْقطع حزامه وساح فِي مفاوز المخاطرات تجرى عَلَيْهِ أَحْكَام السعايات وَهُوَ يَقُول فِي تيهه
(كَيفَ السَّبِيل إِلَى مرضاة من غَضبا ... من غير جرم وَلم أعرف لَهُ سَببا)
قَالَ وَقَالَ يُوسُف أَرغب النَّاس فِي الدُّنْيَا أَكْثَرهم ذما لَهَا عِنْد أبنائها لِأَن المذمة لَهَا حِرْفَة عِنْدهم
قَالَ وَقَالَ يُوسُف اصل الْعقل الصمت وباطن الْعقل كتمان السِّرّ وَظَاهر الْعقل الِاقْتِدَاء بِالسنةِ

الصفحة 153

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text