كتاب طبقات الصوفية للسلمي ويليه ذكر النسوة المتعبدات الصوفيات

رَأَيْت بِخَط جدي أبي عَمْرو إِسْمَاعِيل بن نجيد قَالَ شاه بن شُجَاع الْكرْمَانِي شغل الْعَارِف بِثَلَاثَة أَشْيَاء بِالنّظرِ إِلَى معبوده مستأنسا بِهِ والملاحظة لمننه وفوائده شاكرا لَهُ والتذكر لذنبه معترفا بِهِ ومنيبا تَائِبًا إِلَيْهِ
قَالَ وَقَالَ شاه من صحبك ووافقك على مَا يحب وخالفك فِيمَا تكره فَإِنَّمَا يصحب هَوَاهُ وَمن صحب هَوَاهُ فَهُوَ طَالب رَاحَة الدُّنْيَا
قَالَ وَقَالَ شاه اعْمَلُوا الطَّاعَات أنزه مَا يكون وانظروا إِلَيْهَا أقذر مَا يكون
سَمِعت أَبَا الْحُسَيْن الْفَارِسِي يَقُول سَمِعت أَبَا عَليّ الْأنْصَارِيّ باصطخر يَقُول سَمِعت شاه بن شُجَاع الْكرْمَانِي يَقُول لأهل الْفضل فضل مَا لم يروه فَإِذا رَأَوْهُ فَلَا فضل لَهُم وَلأَهل الْولَايَة ولَايَة مَا لم يروها فَإِذا رأوها فَلَا ولَايَة لَهُم
قَالَ وَقَالَ شاه الفتوة من طباع الْأَحْرَار واللوم من شيم الأنذال وَمَا تعبد متعبد بِأَكْثَرَ من التحبب إِلَى أَوْلِيَاء الله بِمَا يحبونَ
قَالَ وَقَالَ شاه محبَّة أَوْلِيَاء الله تَعَالَى دَلِيل على محبَّة الله عز وَجل
قَالَ وَقَالَ شاه الْإِعْرَاض عَن الْحق هُوَ السخط
قَالَ وَقَالَ شاه عَلامَة الركون إِلَى الْبَاطِل التَّقَرُّب من المبطلين

الصفحة 157

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text