كتاب طبقات الصوفية للسلمي ويليه ذكر النسوة المتعبدات الصوفيات

حَبِيبِي لَو استترت بِبَعْض هَذِه الأروقة فيكنك من الْبرد فَقَالَ لي يَا أخي سمنون
(وَيحسن ظَنِّي أنني فِي فنائه ... وَهل أحد فِي كنه يجد القرا)
سَمِعت عَليّ بن سعيد يَقُول سَمِعت أَحْمد بن عَطاء يَقُول قَالَ إِبْرَاهِيم بن المولد قَالَ سمنون الْمُحب لَا يعبر عَن الشَّيْء إِلَّا بِمَا هُوَ أرق مِنْهُ وَلَا شَيْء أرق من الْمحبَّة فَبِمَ يعبر عَنْهَا
أَنْشدني أَبُو بكر الرَّازِيّ قَالَ أنشدي أَبُو بكر الْحَرْبِيّ قَالَ أَنْشدني سمنون
(أَنْت الحبيب الَّذِي لَا شكّ فِي خلدي ... مِنْهُ فَإِن فقدتك النَّفس لم تعش)
(يَا معطشي بوصال أَنْت واهبه ... هَل فِيك لي رَاحَة إِن صحت واعطشي)
سَمِعت أَبَا الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد زَكَرِيَّا يَقُول سَمِعت عَليّ بن الْحُسَيْن بن طفان يَقُول أَنْشدني بعض أَصْحَابنَا لسمنون
(أَمْسَى بخدي للدموع رسوم ... أسفا عَلَيْك وَفِي الْفُؤَاد كلوم)
(وَالصَّبْر يحسن فِي المصائب كلهَا ... إِلَّا عَلَيْك فَإِنَّهُ مَذْمُوم)
سَمِعت أَبَا نصر الطوسي يَقُول سَمِعت أَبَا الطّيب العكي يَقُول ذكر لي أَن سمنون كَانَ جَالِسا على شاطئ الدجلة وَبِيَدِهِ قضيب يضْرب بِهِ فَخذه حَتَّى بَان عظم فَخذه وَسَاقه وتبدد لَحْمه وَهُوَ يَقُول

الصفحة 160

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text