كتاب طبقات الصوفية للسلمي ويليه ذكر النسوة المتعبدات الصوفيات

(كَانَ لي قلب أعيش بِهِ ... ضَاعَ مني فِي تقلبه)
(رب فاردده عَليّ فقد ... ضَاقَ صَدْرِي فِي تطلبه)
(وأغث مَا دَامَ بِي رَمق ... يَا غياث المستغيث بِهِ)
أنشدنا مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْعَزِيز قَالَ أنشدنا أَبُو جَعْفَر الفرغاني قَالَ أَنْشدني سمنون
(يعاتبني فينبسط انقباضي ... وتسكن روعتي عِنْد العتاب)
(جرى فِي الْهوى مذ كنت طفْلا ... فَمَا لي قد كَبرت عَن التصابي)
وأنشدنا مُحَمَّد قَالَ أنشدنا أَبُو جَعْفَر قَالَ أنشدنا سمنون
(أحن بأطراف النَّهَار صبَابَة ... وَفِي اللَّيْل يدعوني الْهوى فَأُجِيب)
(وأيامنا تفنى وشوقي زَائِد ... كَأَن زمَان الشوق لَيْسَ يغيب)
أَنْشدني عَليّ بن أَحْمد بن جَعْفَر قَالَ أَنْشدني ابْن فراس لسمنون
(وَكَانَ فُؤَادِي خَالِيا قبل حبكم ... وَكَانَ بِذكر الْخلق يلهو ويمزح)
(فَلَمَّا دَعَا قلبِي هَوَاك أَجَابَهُ ... فلست أرَاهُ عَن فنائك يبرح)
(رميت ببين مِنْك إِن كنت كَاذِبًا ... وَإِن كنت فِي الدُّنْيَا بغيرك أفرح)
(وَإِن كَانَ شَيْء فِي الْبِلَاد بأسرها ... إِذا غبت عَن عَيْني بعيني يملح)
(فَإِن شِئْت واصلني وَإِن شِئْت لَا تصل ... فلست أرى قلبِي لغيرك يصلح)
قَالَ وَسُئِلَ سمنون عَن الْفَقِير الصَّادِق فَقَالَ الَّذِي يأنس بِالْعدمِ كَمَا

الصفحة 161

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text