كتاب طبقات الصوفية للسلمي ويليه ذكر النسوة المتعبدات الصوفيات

وَبِه قَالَ عَمْرو اعْلَم أَن الرِّعَايَة مصحوبة لَك فِي كل الْأَحْوَال من الْعِبَادَة إِلَى أَن تلقى رَبك كَذَلِك التَّقْوَى
وَبِه قَالَ عَمْرو الصدْق فِي الْوَرع مفترض كافتراض الصَّبْر فِي الْوَرع وَمعنى الصدْق الِاعْتِدَال وَالْعدْل
وَبِه قَالَ عَمْرو اعْلَم أَن رَأس الزّهْد وَأَصله فِي الْقُلُوب هُوَ احتقار الدُّنْيَا واستصغارها وَالنَّظَر إِلَيْهَا بِعَين الْقلَّة وَهَذَا هُوَ الأَصْل الَّذِي يكون مِنْهُ حَقِيقَة الزّهْد
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ عَمْرو إِذا كَانَ أَنِين العَبْد إِلَى ربه عز وَجل فَلَيْسَ بشكوى وَلَا جزع
وَبِه قَالَ عَمْرو اعْلَم أَن الْمحبَّة دَاخِلَة فِي الرِّضَا وَلَا محبَّة إِلَّا بِالرِّضَا وَلَا رضَا إِلَّا بمحبة لِأَنَّك لَا تحب إِلَّا مَا رضيت وارتضيت وَلَا ترْضى إِلَّا مَا أَحْبَبْت
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ عَمْرو الرَّجَاء دَاخل فِي تَحْقِيق الرِّضَا
قَالَ وَقَالَ عَمْرو واغماه من عهد لم نقم لَهُ بوفاء وَمن خلْوَة لم نصحبها بحياء وَمن مَسْأَلَة مَا الْجَواب فِيهَا غَدا وَمن أَيَّام تفنى وَيبقى مَا كَانَ فِيهَا أبدا
سَمِعت مُحَمَّد بن جَعْفَر الْبَغْدَادِيّ يَقُول سَمِعت أَبَا عَليّ الاصفهاني يَقُول سَمِعت عَمْرو بن عُثْمَان الْمَكِّيّ يَقُول مَا صَحِبت أحدا كَانَ أَنْفَع لي صحبته ورؤيته من أبي عبد الله النباجي
سَمِعت مُحَمَّد بن جَعْفَر يَقُول بَلغنِي أَن عمرا الْمَكِّيّ دخل أصفهان

الصفحة 165

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text