كتاب طبقات الصوفية للسلمي ويليه ذكر النسوة المتعبدات الصوفيات

قَالَ وَقَالَ أَبُو بكر صَاحب الْعُقَلَاء بالاقتداء والزهاد بِحسن المداراة والحمقى بجميل الصَّبْر
سَمِعت أَبَا بكر مُحَمَّد بن عبد الله الرَّازِيّ يَقُول سَمِعت أَبَا عَمْرو البيكندي يَقُول سَمِعت مُحَمَّد بن حَامِد يَقُول قلت لأبي بكر الْوراق عَلمنِي شَيْئا يقربنِي إِلَى الله تَعَالَى ويقربني من النَّاس فَقَالَ أما الَّذِي يقربك إِلَى الله فمسألته وَأما الَّذِي يقربك إِلَى النَّاس فَترك مسألتهم
وَسمعت أَبَا بكر الرَّازِيّ يَقُول سَمِعت غيلَان السَّمرقَنْدِي يَقُول سَمِعت أَبَا بكر الْوراق يَقُول من اكْتفى بالْكلَام من الْعلم دون الزّهْد وَالْفِقْه تزندق وَمن اكْتفى بالزهد دون الْفِقْه وَالْكَلَام تبدع وَمن اكْتفى بالفقه دون الزّهْد وَالْكَلَام تفسق وَمن تفنن فِي هَذِه الْأُمُور كلهَا تخلص
قَالَ وَدخل رجل على أبي بكر فَقَالَ إِنِّي أَخَاف من فلَان فَقَالَ لَا تخف مِنْهُ فَإِن قلب من تخافه بيد من ترجوه
سَمِعت مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبَا نصر الزَّاهِد يَقُول سَمِعت إِسْحَاق بن مُحَمَّد الْحَلِيم يَقُول كتب أَبُو بكر الْوراق إِلَى صديق لَهُ فَكَانَ فِيمَا كتب رَاحَة الدُّنْيَا تُؤدِّي إِلَى عناء عقابها وتعب الدُّنْيَا بِالْحَقِّ يُؤَدِّي إِلَى رَاحَة ثَوَابهَا وتارك الشَّهَوَات هُوَ الْمُصِيب للشهوات والمصيب للشهوات هُوَ التارك للشهوات وَالسَّلَام
قَالَ وَقَالَ أَبُو بكر الْأَدَب للعارف كالتوبة للمستأنف

الصفحة 180

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text