كتاب طبقات الصوفية للسلمي ويليه ذكر النسوة المتعبدات الصوفيات

قَالَ (من صلى عَليّ وَقَالَ اللَّهُمَّ أنزلهُ الْمقَام الْمَحْمُود المقرب عنْدك يَوْم الْقِيَامَة كَانَ فِي شَفَاعَتِي)
سَمِعت يحيى بن يحيى الشَّافِعِي يَقُول سَمِعت جَعْفَر بن مُحَمَّد بن نصير يَقُول سُئِلَ أَبُو الْعَبَّاس بن مَسْرُوق مَا التَّوَكُّل فَقَالَ اعْتِمَاد الْقلب على الله
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد أَيْضا سُئِلَ عَن التَّوَكُّل فَقَالَ اشتغالك عَمَّا لَك بِمَا عَلَيْك وخروجك مِمَّا عَلَيْك لمن ذَلِك لَهُ وَإِلَيْهِ
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد أَيْضا سُئِلَ عَن التصوف فَقَالَ خلو الْأَسْرَار مِمَّا عَنهُ بُد وتعلقها بِمَا لَيْسَ مِنْهُ بُد
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد سُئِلَ عَن سَماع الرباعيات فَقَالَ إِن قُلُوبنَا قُلُوب لم تألف الطَّاعَات طبعا وَإِنَّمَا ألفتها تكلفا فأخشى إِن أبحنا لَهَا رخصَة أَن تَتَخَطَّى إِلَى رخص وَلَا أرى سَماع الرباعيات إِلَّا لمستقيم الظَّاهِر وَالْبَاطِن قوي الْحَال تَامّ الْعلم
سَمِعت أَبَا بكر الرَّازِيّ يَقُول سَمِعت جعفرا الْخُلْدِيِّ يَقُول سَأَلت أَبَا الْعَبَّاس بن مَسْرُوق مَسْأَلَة فِي الْعقل فَقَالَ لي يَا أَبَا مُحَمَّد من لم يحْتَرز بعقله من عقله لعقله هلك بعقله
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد سُئِلَ أَبُو الْعَبَّاس من الزَّاهِد فَقَالَ الَّذِي لَا يملكهُ مَعَ الله سَبَب
وَبِه قَالَ أَبُو الْعَبَّاس كَثْرَة النّظر فِي الْبَاطِل تذْهب بِمَعْرِِفَة الْحق من الْقلب
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ أَبُو الْعَبَّاس علم الْحَال أقرب إِلَى الْيَقِين من علم الْقيام وَعلم الْقيام أَعلَى وأشرف

الصفحة 191

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text