كتاب طبقات الصوفية للسلمي ويليه ذكر النسوة المتعبدات الصوفيات

يكون اسْمه مَا سمى بِهِ ونعته مَا حلى بِهِ إِذا سمى باسم أجَاب عَن الْعُبُودِيَّة فَلَا اسْم لَهُ وَلَا وسم لَا يُجيب إِلَّا لمن يَدعُوهُ بعبودية سَيّده ثمَّ بَكَى أَبُو عبد الله وَأَنْشَأَ يَقُول
(لَا تدعني إِلَّا بيا عَبدهَا ... فَإِنَّهَا أصدق أسمائي)
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ أَبُو عبد الله الْفُقَرَاء الراضون هم أُمَنَاء الله فِي أرضه وحجته على عباده بهم ينْدَفع الْبلَاء عَن الْخلق
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ أَبُو عبد الله الْفَقِير الَّذِي لَا يرجع إِلَى مُسْتَند فِي الْكَوْن غير الالتجاء إِلَى من إِلَيْهِ فقره ليغنيه بالاستغناء بِهِ كَمَا عززه بالافتقار إِلَيْهِ
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ أَبُو عبد الله مَا فطنت إِلَى هَذِه الطَّائِفَة واحترقت بِمَا فطنت
38 - وَمِنْهُم أَبُو عَليّ الْجوزجَاني واسْمه الْحسن بن عَليّ
من كبار مَشَايِخ خُرَاسَان لَهُ التصانيف الْمَشْهُورَة تكلم فِي عُلُوم الْآفَات والرياضات والمجاهدات وَرُبمَا تكلم أَيْضا فِي شَيْء من عُلُوم المعارف وَالْحكم
صحب مُحَمَّد بن عَليّ التِّرْمِذِيّ وَمُحَمّد بن الْفضل وَهُوَ قريب السن مِنْهُم

الصفحة 196

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text