كتاب طبقات الصوفية للسلمي ويليه ذكر النسوة المتعبدات الصوفيات
وهما من كبار مَشَايِخ الْعِرَاقِيّين وجلتهم وَكَانَا من جلساء الْجُنَيْد وأقرانه صحبا سريا السَّقطِي وَأَبا الْفَتْح الْحمال وحارثا المحاسبي وبشرا الحافي وطريقتهما فِي الْوَرع قريبَة من طَريقَة بشر وَأسْندَ مُحَمَّد الحَدِيثأخبرنَا سعيد بن الْقَاسِم بن الْعَلَاء البرذعي قَالَ حَدثنَا أَبُو طَلْحَة أَحْمد ابْن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم الْقَارئ بِالْبَصْرَةِ قَالَ سَمِعت مُحَمَّد بن أبي الْورْد قَالَ سَمِعت بشر بن الْحَارِث يَقُول حَدثنَا الْمعَافى بن عمرَان عَن إِسْرَائِيل عَن مُسلم عَن حَبَّة عَن عَليّ بن أبي طَالب قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (يَا عَليّ كل الثوم نيا فلولا أَن الْملك يأتيني لأكلته)
سَمِعت أَبَا الْفرج الورثاني عبد الْوَاحِد بن بكر يَقُول سَمِعت أَبَا الْعَبَّاس الدِّمَشْقِي يَقُول سَمِعت الْجُنَيْد يَقُول سَمِعت مُحَمَّد بن أبي الْورْد يَقُول فِي ارْتِفَاع الْغَفْلَة ارْتِفَاع الْعُبُودِيَّة ثمَّ الْغَفْلَة غفلتان غَفلَة رَحْمَة وغفلة نقمة فَأَما الَّتِي هِيَ رَحْمَة فَلَو كشف الغطاء وَشهد الْقَوْم العظمة مَا انْقَطَعُوا عَن الْعُبُودِيَّة ومراعاة السِّرّ وَأما الَّتِي هِيَ نقمة فَهِيَ الْغَفْلَة الَّتِي تشغل العَبْد عَن طَاعَة الله بمعصيته
سَمِعت مَنْصُور بن عبد الله يَقُول سَمِعت جعفرا الْخُلْدِيِّ يَقُول قَالَ أَحْمد ابْن أبي الْورْد بسط بِسَاط الْمجد للأولياء ليأنسوا بِهِ وليرفع عَنْهُم حشمة بديهة الْمُشَاهدَة وبساط الهيبة بسط للأعداء ليستوحشوا من قبائح أفعالهم فَلَا يشاهدوا مَا يستروحون مِنْهُ إِلَيْهِ فِي المشهد الْأَعْلَى
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد سَمِعت أَحْمد بن أبي الْورْد يَقُول وصل الْقَوْم بِخمْس بِلُزُوم الْبَاب وَترك الْخلاف والنفاذ فِي الْخدمَة وَالصَّبْر على المصائب وصيانة الكرامات