كتاب طبقات الصوفية للسلمي ويليه ذكر النسوة المتعبدات الصوفيات

وَبِهَذَا الْإِسْنَاد سَمِعت مُحَمَّد بن أبي الْورْد وَسُئِلَ من الْوَلِيّ فَقَالَ من يوالي أَوْلِيَاء الله ويعادي أعداءه
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ مُحَمَّد بن أبي الْورْد من كَانَت نَفسه لَا تحب الدُّنْيَا فَأهل الأَرْض يحبونه وَمن كَانَ قلبه لَا يحب الدُّنْيَا فَأهل السَّمَاء يحبونه
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد سَمِعت أَحْمد بن أبي الْورْد يَقُول إِذا زَاد الله فِي الْوَلِيّ ثَلَاثَة أَشْيَاء زَاد مِنْهُ ثَلَاثَة أَشْيَاء إِذا زَاد جاهه زَاد تواضعه وَإِذا زَاد مَاله زَاد سخاؤه وَإِذا زَاد عمره زَاد اجْتِهَاده
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد سَمِعت مُحَمَّد بن أبي الْورْد وَسُئِلَ عَن قَول تَعَالَى {أَفَمَن زين لَهُ سوء عمله فَرَآهُ حسنا} (فاطر: 8) فَقَالَ من ظن فِي إساءته أَنه محسن
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد سَمِعت أَحْمد بن أبي الْورْد يَقُول الْعَالم كُله فِي حَاشِيَة من حَوَاشِي الْملك وَالْملك فِي نَاحيَة
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد سَمِعت مُحَمَّد بن أبي الْورْد يَقُول طرح الدُّنْيَا إِلَى من أقبل عَلَيْهَا والإعراض عَنْهَا وَعَمن أقبل عَلَيْهَا من عمل الأكياس
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد سَمِعت بن أبي الْورْد يَقُول من آدَاب الْفَقِير فِي فقره ترك الْمَلَامَة وَالتَّعْبِير لمن ابتلى بِطَلَب الدُّنْيَا وَالرَّحْمَة والشفقة عَلَيْهِ وَالدُّعَاء لَهُ ليريحه من تَعبه فِيهَا
أخبرنَا عَليّ بن أَحْمد بن وَاصل قَالَ حَدثنَا عبد الْخَالِق بن الْحسن الْبَغَوِيّ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن هَارُون الْهَاشِمِي قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي الْورْد قَالَ سَمِعت بشر بن الْحَارِث يَقُول رحلت إِلَى عِيسَى بن يُونُس على قدمي مَاشِيا فأكرمني وأدناني وَقَالَ لي مَا الَّذِي أقدمك قلت أَحْبَبْت

الصفحة 200

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text