كتاب طبقات الصوفية للسلمي ويليه ذكر النسوة المتعبدات الصوفيات

سَرِير الْقُدس وغيبه الْأنس بالقدس والقدس بالأنس ثمَّ غَابَ عَن مشاهدتهما بمطالعة القدوس
أَنْشدني عبد الله بن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي قَالَ أَنْشدني طَاهِرا الْمَقْدِسِي لبَعْضهِم
(أراعي النُّجُوم وَلَا علم لي ... بعد النُّجُوم بِجنب الظلام)
(وَكَيف ينَام فَتى لَا ينَام ... إِذا نَام عَنهُ عُيُون الْحمام)
(أَسِير يسير إِلَيْهِ هَوَاهُ ... فيضحى الْأَسير قَتِيل الغرام)
(فَلم يبْق مِنْهُ سوى أَنه ... يُقَال لَهُ عاشق وَالسَّلَام)
(لفرط النحول وحر الغليل ... وحزن مذيب لطول السقام)
قَالَ وَقَالَ طَاهِر المفاوز عَنهُ مُنْقَطِعَة والطرق إِلَيْهِ منطمسة توق من علالاته وَاحْذَرْ أَمَاكِن الِاتِّصَال فَإِنَّهَا خدع وقف حَيْثُ وقف الْعَوام تسلم وَأنْشد
(وكذبت طرفِي فِيك والطرف صَادِق ... وأسمعت أُذُنِي مِنْك مَا لَيْسَ تسمع)
(وَلم أسكن الأَرْض الَّتِي تسكنونها ... لكيلا يَقُولُوا إِنَّنِي بك مولع)
(فَلَا كَبِدِي تهدي وَلَا لَك رَحْمَة ... وَلَا عَنْك إقْصَار وَلَا فِيك مطمع)

الصفحة 214

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text