كتاب طبقات الصوفية للسلمي ويليه ذكر النسوة المتعبدات الصوفيات

سَمِعت مَنْصُور بن عبد الله يَقُول قَالَ أَبُو عَمْرو الدِّمَشْقِي التصوف رُؤْيَة الْكَوْن بِعَين النَّقْص بل غض الطّرف عَن كل نَاقص ليشاهد من هُوَ منزه عَن كل نقص
سَمِعت أَبَا بكر الرَّازِيّ يَقُول سَمِعت أَبَا عَمْرو الدِّمَشْقِي وَسُئِلَ عَن حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (صُومُوا لرُؤْيَته وأفطروا لرُؤْيَته) فَقَالَ اشار إِلَى اسْتِوَاء الْحَال أَي لَا ترجعوا عَن الْحق بإفطار وَلَا تقبلُوا عَلَيْهِ بِصَوْم ليكن صومكم كإفطاركم وإفطاركم كصومكم عِنْد دوَام حضوركم
قَالَ وَقَالَ أَبُو عَمْرو مقَام الخطرات بعيد من مقَام الوطنات لِأَن الخواطر تلمع ثمَّ تختفي والوطنات تبدو وَتثبت ثمَّ تتَحَقَّق والدعاوي تتولد من الخواطر فَإِن الْمُدَّعِي يظنّ أَن مَا لَاحَ ثَبت وَلَا دَعْوَى لصَاحب الوطنات محَال
سَمِعت أَبَا الْحُسَيْن الْفَارِسِي يَقُول سَمِعت أَحْمد بن عَليّ يَقُول سَمِعت أَبَا الْخَيْر الديلمي يَقُول قَالَ أَبُو عَمْرو الدِّمَشْقِي حَقِيقَة الْخَوْف أَلا تخَاف مَعَ الله أحدا
قَالَ وَقَالَ أَبُو عَمْرو عَلامَة قساوة الْقلب أَن يكل الله العَبْد إِلَى تَدْبيره فيألفه وَلَا يسْأَله حسن الكلاءة وَالرِّعَايَة وَالنَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول (اكلاني كلاءة الطِّفْل الْوَلِيد)
قَالَ وَقَالَ أَبُو عَمْرو اسْتِحْسَان الْكَوْن على الْعُمُوم دَلِيل على صِحَة الْمحبَّة واستحسانه على الْخُصُوص يُؤَدِّي إِلَى فتن وظلمات
سَمِعت أَبَا بكر الرَّازِيّ يَقُول سَمِعت أَبَا عَمْرو الدِّمَشْقِي يَقُول

الصفحة 216

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text