كتاب طبقات الصوفية للسلمي ويليه ذكر النسوة المتعبدات الصوفيات

قَالَ وَقَالَ عبد الله أحسن العبيد حَالا من أبْصر نعم الله عَلَيْهِ بِأَن أَهله لمعرفته وَأذن لَهُ فِي قربه وأباح لَهُ سَبِيل مناجاته وخاطبه على لِسَان أعز السفراء مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَعرف تَقْصِيره عَن الْقيام بمواجب أَدَاء شكره إِذْ شكره يسْتَوْجب شكرا إِلَى مَالا نِهَايَة
وأخس العبيد عبد عد تسبيحه وَصلَاته وَظن أَنه يسْتَحق بهَا على ربه شَيْئا فلولا الْفضل وَالرَّحْمَة لعاينت الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام فِي مقَام الإفلاس كَيفَ وأجلهم حَالا وأقربهم منزلَة والقائم بمقام الصدْق حَيْثُ عجز عَنهُ الرُّسُل يَقُول (وَلَا أَنا إِلَّا أَن يتغمدني الله برحمته) فَمن رأى بعد هَذَا لنَفسِهِ مقَاما فَهُوَ لبعده عَن طَرِيق المعارف
49 - وَمِنْهُم بنان الْحمال وَهُوَ بنان بن مُحَمَّد بن حمدَان بن سعيد وكنيته أَبُو الْحسن
واسطي الأَصْل سكن مصر وَأقَام بهَا وَبهَا مَاتَ فِي شهر رَمَضَان سنة سِتّ عشرَة وثلاثمائة
وَهُوَ من جلة الْمَشَايِخ والقائلين بِالْحَقِّ والآمرين بِالْمَعْرُوفِ لَهُ المقامات الْمَشْهُورَة والآيات الْمَذْكُورَة صحب أَبَا الْقَاسِم الْجُنَيْد بن مُحَمَّد وَغَيره من مَشَايِخ وقته وَكَانَ أستاذ أبي الْحُسَيْن النوري وَأسْندَ الحَدِيث

الصفحة 224

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text