كتاب طبقات الصوفية للسلمي ويليه ذكر النسوة المتعبدات الصوفيات

من الزّهْد والورع وَالتَّقوى مقرونة بالراحة قَالَ الله تَعَالَى {وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا} الطَّلَاق 3
52 - وَمِنْهُم أَبُو بكر الوَاسِطِيّ واسْمه مُحَمَّد بن مُوسَى وَأَصله من فرغانة وَكَانَ يعرف بِابْن الفرغاني
من قدماء أَصْحَاب الْجُنَيْد وَأبي الْحُسَيْن النوري وَهُوَ من عُلَمَاء مَشَايِخ الْقَوْم لم يتَكَلَّم أحد فِي أصُول التصوف مثل مَا تكلم هُوَ وَكَانَ عَالما بالأصول وعلوم الظَّاهِر
دخل خُرَاسَان واستوطن كورة مرو وَمَات بهَا بعد الْعشْرين وثلاثمائة وَكَلَامه عِنْدهم وَلم أر بالعراق من كَلَامه شَيْئا وَذَلِكَ أَنه خرج من الْعرَاق وَهُوَ شَاب ومشايخه فِي الْأَحْيَاء فَتكلم بخراسان بأبيورد ومرو وَأكْثر كَلَامه بمرو
سَمِعت مُحَمَّد بن عبد الله الْوَاعِظ يَقُول سَمِعت أَبَا بكر مُحَمَّد بن مُوسَى ابْن الفرغاني الوَاسِطِيّ بمرو يَقُول شَاهد بمشاهدة الْحق إياك وَلَا تشهده بمشاهدتك لَهُ
قَالَ وسمعته يَقُول ابتلينا بِزَمَان لَيْسَ فِيهِ آدَاب الْإِسْلَام وَلَا أَخْلَاق الْجَاهِلِيَّة وَلَا أَحْلَام ذَوي الْمُرُوءَة
قَالَ وسمعته يَقُول الأسراء على وُجُوه أَسِير نَفسه وشهوته وأسير شَيْطَانه وهواه وأسير مَا لَا معنى لَهُ لَفظه أَو لحظه هم الْفُسَّاق وَمَا دَامَ

الصفحة 232

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text