كتاب طبقات الصوفية للسلمي ويليه ذكر النسوة المتعبدات الصوفيات

للشواهد على الْأَسْرَار أثر وللأعراض على الْقلب خطر فَهُوَ مَحْجُوب بعيد من عين الْحَقِيقَة وَمَا تورع المتورعون وَلَا تزهد المتزهدون إِلَّا لعظم الْأَعْرَاض فِي أسرارهم فَمن أعرض عَنْهَا أدبا أَو تورع عَنْهَا ظرفا فَذَلِك الصَّادِق فِي ورعه والحكيم فِي أدبه
قَالَ وسمعته يَقُول أفقر الْفُقَرَاء من ستر الْحق حَقِيقَة حَقه عَنهُ
قَالَ وسمعته يَقُول الْحبّ يُوجب شوقا والشوق يُوجب أنسا فَمن فقد الشوق والأنس فَليعلم أَنه غير محب
قَالَ وسمعته يَقُول كَيفَ يرى الْفضل فضلا من لَا يَأْمَن أَن يكون ذَلِك مكرا
قَالَ وسمعته يَقُول الموحد لَا يرى إِلَّا ربوبية صرفا تولت عبودية مَحْضا وَفِيه معالجة الأقدار ومغالبة الْقِسْمَة
قَالَ وسمعته يَقُول الْخَوْف والرجاء زمامان يمنعان من سوء الْأَدَب
سَمِعت مُحَمَّد بن عبد الله يَقُول سَمِعت أَبَا بكر الوَاسِطِيّ يَقُول الْخَوْف حجاب بَين العَبْد وَبَين الله تَعَالَى وَالْخَوْف هُوَ الْإِيَاس والرجاء هُوَ الطمع فَإِن خفته بخلته وَإِن رجوته اتهمته
قَالَ وَقَالَ الوَاسِطِيّ من حَال بِهِ الْحَال كَانَ مصروفا عَن التَّوْحِيد وَمن انْقَطع بِهِ انْقَطع وَمن وصل بِهِ وصل وَفِي الْحَقِيقَة لَا فصل وَلَا وصل وَلذَلِك قيل

الصفحة 233

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text