كتاب طبقات الصوفية للسلمي ويليه ذكر النسوة المتعبدات الصوفيات

تسع وثلاثمائة
سَمِعت عبد الْوَاحِد بن بكر يَقُول سَمِعت أَحْمد بن فَارس يَقُول سَمِعت الْحُسَيْن بن مَنْصُور يَقُول حجبهم بِالِاسْمِ فعاشوا وَلَو أبرز لَهُم عُلُوم الْقُدْرَة لطاشوا وَلَو كشف لَهُم الْحجاب عَن الْحَقِيقَة لماتوا
قَالَ وَكَانَ الحلاج يَقُول إلهي أَنْت تعلم عجزي عَن مَوَاضِع شكرك فاشكر نَفسك عني فَإِنَّهُ الشُّكْر لَا غير
قَالَ وَسمعت الحلاج يَقُول من لاحظ الْأَعْمَال حجب عَن الْمَعْمُول لَهُ وَمن لاحظ الْمَعْمُول لَهُ حجب عَن رُؤْيَة الْأَعْمَال
وَسمعت عبد الْوَاحِد يَقُول سَمِعت أَحْمد بن فَارس يَقُول سَمِعت الْحُسَيْن ابْن مَنْصُور يَقُول أَسمَاء الله تَعَالَى من حَيْثُ الْإِدْرَاك اسْم وَمن حَيْثُ الْحق حَقِيقَة
قَالَ وَسمعت الْحُسَيْن يَقُول خاطر الْحق هُوَ الَّذِي لَا يُعَارضهُ شَيْء
قَالَ وَسمعت الْحُسَيْن يَقُول إِذا تخلص العَبْد إِلَى مقَام الْمعرفَة أوحى الله تَعَالَى إِلَيْهِ بخاطره وحرس سره أَن يسنح فِيهِ خاطر غير الْحق
قَالَ وَسُئِلَ الْحُسَيْن لم طمع مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فِي الرُّؤْيَة وسألها فَقَالَ لِأَنَّهُ انْفَرد للحق وَانْفَرَدَ الْحق بِهِ فِي جَمِيع مَعَانِيه وَصَارَ الْحق

الصفحة 237

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text