كتاب طبقات الصوفية للسلمي ويليه ذكر النسوة المتعبدات الصوفيات

فَقَالَ صفته مَا قَالَ الله عز وَجل {ضَاقَتْ عَلَيْهِم الأَرْض بِمَا رَحبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِم أنفسهم وظنوا أَن لَا ملْجأ من الله إِلَّا إِلَيْهِ} التوبه 118
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ أَبُو الْحسن من توالت عَلَيْهِ هموم الدُّنْيَا فليذكر هما لَا يَزُول ليستريح مِنْهَا
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ أَبُو الْحسن وَسُئِلَ مَا الَّذِي يجب على الإخوان إِذا اجْتَمعُوا فَقَالَ التواصي بِالْحَقِّ والتواصي بِالصبرِ قَالَ الله تَعَالَى {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصبرِ} (الْعَصْر 3)
سَمِعت عبد الله بن عَليّ يَقُول سَمِعت الدقي يَقُول قَالَ أَبُو الْحسن بن الصَّائِغ يَنْبَغِي للمريد أَن يتْرك الدُّنْيَا مرَّتَيْنِ يَتْرُكهَا مرّة بنضارتها وَنَعِيمهَا وألوان مطاعمها ومشاربها وَجَمِيع مَا فِيهَا
ثمَّ إِذا عرف بترك الدُّنْيَا ويبجل وَيكرم بهَا فَيَنْبَغِي أَن يستر إِذْ ذَاك حَاله بالإقبال على أَهلهَا لِئَلَّا يكون ذكره فِي تَركه الدُّنْيَا ذَنبا هُوَ أعظم من الإقبال على الدُّنْيَا وطلبها أَو فتْنَة أعظم مِنْهَا
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ أَبُو الْحسن من فَسَاد الطَّبْع التَّمَنِّي والأمل
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ كَانَ بعض مَشَايِخنَا يَقُول من تعرض لمحبته جَاءَتْهُ المحن والبلايا بالأوقار

الصفحة 241

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text