كتاب طبقات الصوفية للسلمي ويليه ذكر النسوة المتعبدات الصوفيات

وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ ممشاذ مَا دخلت قطّ على أحد من شيوخي إِلَّا وَأَنا خَال من جَمِيع مَا لي انْظُر بَرَكَات مَا يرد عَليّ من رُؤْيَته أَو كَلَامه فَإِن من دخل على شيخ بحظه انْقَطع بحظه عَن بَرَكَات رُؤْيَته ومجالسته وأدبه وَكَلَامه
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ ممشاذ رَأَيْت فِي بعض أسفاري شَيخا توسمت فِيهِ الْخَيْر فَقلت يَا سَيِّدي كلمة تزودني بهَا فَقَالَ همتك فاحفظها فَإِن الهمة مُقَدّمَة الْأَشْيَاء وَمن صلحت لَهُ همته وَصدق فِيهَا صلح لَهُ مَا وَرَاءَهَا من الْأَعْمَال وَالْأَحْوَال
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ ممشاذ أدب المريد فِي أَرْبَعَة اشياء الْتِزَام حرمات الْمَشَايِخ وخدمة الإخوان وَالْخُرُوج عَن الْأَسْبَاب وَحفظ آدَاب الشَّرْع على نَفسه
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ ممشاذ الْأَسْبَاب علائق وَفِي التعريج مَوَانِع وَالِاسْتِثْنَاء إِلَى مَسْبُوق الْقَضَاء فراغة وَأحسن النَّاس حَالا من أسقط عَن نَفسه رُؤْيَة الْخلق ورعى سره فِي الخلوات وَاعْتمد على الله تَعَالَى فِي جَمِيع أُمُوره
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ ممشاد صُحْبَة أهل الصّلاح تورث فِي الْقلب الصّلاح وصحبة أهل الْفساد تورث فِيهِ الْفساد
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ سُئِلَ ممشاذ عَن التَّوَكُّل فَقَالَ التَّوَكُّل حسم الطمع عَن كل مَا يمِيل إِلَيْهِ قَلْبك ونفسك

الصفحة 244

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text