كتاب طبقات الصوفية للسلمي ويليه ذكر النسوة المتعبدات الصوفيات

فَقَالَ أَنا لَهَا لم ترعه هَيْبَة الْموقف لما كَانَ عَلَيْهِ من قدم الصدْق وَمَا أشبه هَذِه الدعاوي الْبَاطِلَة إِلَّا بقول بَعضهم حَيْثُ يَقُول
(يَنْوِي العتاب لَهُ من قبل رُؤْيَته ... فَإِن رَآهُ فدمع الْعين مسكوب)
(لَا يَسْتَطِيع كلَاما حِين يبصره ... كل اللِّسَان وَفِي الأحشاء تلهيب)
وَلَيْسَ تخرس الْأَلْسِنَة فِي الْمُشَاهدَة إِلَّا لبعدها من الصدْق فَمن صدق فِي الْمحبَّة تكلم عَنهُ الضَّمِير إِذا سكت عَن النُّطْق اللِّسَان
60 - وَمِنْهُم أَبُو جَعْفَر بن سِنَان وَهُوَ أَحْمد بن حمدَان بن عَليّ بن سِنَان
من كبار مَشَايِخ نيسابور صحب أَبَا عُثْمَان وَلَقي أَبَا حَفْص وَهُوَ أحد الْخَائِفِينَ الورعين
وبيته بَيت الزّهْد والورع إِلَى أَن انْتهى الْأَمر وَختم بحفيده ابْن بنته أبي بشر مُحَمَّد بن أَحْمد الحلاوي الْمُقِيم بِمَكَّة المجاور بهَا فِي آخر سَفَره عشْرين سنة مُتَوَالِيَة نعى إِلَيْنَا أَبُو بشر فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ وثلاثمائة وَكَانَ مَاتَ فِي سنة سِتّ بِمَكَّة وَهُوَ كَانَ أوحد مَشَايِخ الْحرم فِي وقته وَمَات أَبُو جَعْفَر سنة إِحْدَى عشرَة وثلاثمائة

الصفحة 254

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text