كتاب طبقات الصوفية للسلمي ويليه ذكر النسوة المتعبدات الصوفيات

سَمِعت ابا الْقَاسِم عبد الله بن عَليّ الْبَصْرِيّ يَقُول قَالَ رجل للشبلي إِلَى مَاذَا تستريح قُلُوب المشتاقين قَالَ إِلَى سرُور من اشتاقوا إِلَيْهِ وموافقته وَأنْشد
(أسر بمهلكي فِيهِ لِأَنِّي ... أسر بِمَا يسر الْألف جدا)
(وَلَو سُئِلت عِظَامِي عَن بلاها ... لأنكرت البلى وَسمعت جحدا)
(وَلَو أخرجت من سقمي لنادي ... لهيب الشوق بِي يسْأَله ردا)
وَسمعت عبد الله يَقُول سُئِلَ الشبلي وَأَنا حَاضر إِلَى مَاذَا تحن قُلُوب أهل المعارف فَقَالَ إِلَى بدايات مَا جرى لَهُم فِي الْغَيْب من حسن الْعِنَايَة فِي الحضرة بغيبتهم عَنْهَا وَأَنْشَأَ يَقُول
(سقيا لمعهدك الَّذِي لَو لم يكن ... مَا كَانَ قلبِي للصبابة معهدا)
62 - وَمِنْهُم المرتعش وَهُوَ أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد المرتعش النَّيْسَابُورِي
من محلّة الْحيرَة صحب أَبَا حَفْص الْحداد وَأَبا عُثْمَان الْحداد وَلَقي الْجُنَيْد وَصَحبه وَأقَام بِبَغْدَاد حَتَّى صَار أحد مَشَايِخ الْعرَاق وأئمتهم حَتَّى قَالَ أَبُو عبد الله الرَّازِيّ كَانَ مَشَايِخ الْعرَاق يَقُولُونَ عجائب بَغْدَاد فِي التصوف ثَلَاث إشارات الشبلي ونكت المرتعش وحكايات جَعْفَر الْخُلْدِيِّ

الصفحة 265

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text