كتاب طبقات الصوفية للسلمي ويليه ذكر النسوة المتعبدات الصوفيات

وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ المرتعش أصُول التَّوْحِيد ثَلَاثَة اشياء معرفَة الله تَعَالَى بالربوبية وَالْإِقْرَار لَهُ بالوحدانية وَنفي الأنداد عَنهُ جملَة
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ المرتعش أفضل الْأَعْمَال تَصْحِيح الْعُبُودِيَّة على الْمُشَاهدَة وملازمة الْخدمَة على السّنة
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ سُئِلَ المرتعش بِمَاذَا ينَال العَبْد حب الله تَعَالَى فَقَالَ ببغض مَا أبْغض الله وَهِي الدُّنْيَا وَالنَّفس
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ سُئِلَ المرتعش مرّة أُخْرَى بِمَاذَا ينَال العَبْد الْمحبَّة قَالَ بموالاة أَوْلِيَاء الله ومعاداة أعدائه ثمَّ نظر إِلَى بعض جُلَسَائِهِ فَقَالَ أَنْشدني الأبيات الَّتِي كنت أنشدتنيها أمس فَأَنْشَأَ الرجل يَقُول
(أشبهت أعدائي فصرت أحبهم ... إِذْ كَانَ حظي مِنْك حظي مِنْهُم)
(وأهنتني فأهنت نَفسِي صاغرا ... مَا من يهون عَلَيْك مِمَّن يكرم)
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ المرتعش تَصْحِيح الْمُعَامَلَات كلهَا بشيئين وهما الصَّبْر وَالْإِخْلَاص الصَّبْر عَلَيْهَا وَالْإِخْلَاص فِيهَا
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ المرتعش الْإِرَادَة حبس النَّفس عَن مراداتها والإقبال على أوَامِر الله وَالرِّضَا بموارد الْقَضَاء عَلَيْهِ
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ رجل للمرتعش إِن فلَانا يمشي على المَاء فَقَالَ عِنْدِي أَن من مكنه الله من مُخَالفَة هَوَاهُ فَهُوَ أعظم من الْمَشْي على المَاء وَفِي الْهَوَاء

الصفحة 267

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text