كتاب طبقات الصوفية للسلمي ويليه ذكر النسوة المتعبدات الصوفيات

أَبيض الرَّأْس واللحية يسْأَل فَقَالَ هَذَا رجل أضاع أَمر الله فِي صغره فضيعه الله فِي كبره
سَمِعت أَبَا الْحسن الْقزْوِينِي يَقُول سَمِعت أَبَا بكر الكتاني يَقُول إِذا صَحَّ الافتقار إِلَى الله صَحَّ الْغنى بِهِ لِأَنَّهُمَا حالان لَا يتم أَحدهمَا إِلَّا بِصَاحِبِهِ
سَمِعت أَبَا الْحُسَيْن الْفَارِسِي يَقُول سَمِعت الكتاني يَقُول الغافلون يعيشون فِي حلم الله والذاكرون يعيشون فِي رَحْمَة الله والعارفون يعيشون فِي لطف الله والصادقون يعيشون فِي قرب الله
وَسمعت أَحْمد بن عَليّ بن جَعْفَر يَقُول سُئِلَ الكتاني عَن السّنة الَّتِي لم يتنازع فِيهَا أحد من أهل الْعلم فَقَالَ الزّهْد الزّهْد فِي الدُّنْيَا وسخاوة النَّفس ونصيحة الْخلق
قالك وَسمعت أَبَا بكر الكتاني يَقُول من كَانَ الله همه لَا يستقطعه من الْكَوْن شَيْء وَلَا يأسره من زينتها قَلِيل وَلَا كثير
قَالَ وَسُئِلَ الكتاني عَن المتقي فَقَالَ من اتَّقى مَا لهج بِهِ الْعَوام من مُتَابعَة الشَّهَوَات وركوب المخالفات وَلزِمَ بَاب الْمُوَافقَة وَأنس براحة الْيَقِين واستند إِلَى ركن التَّوَكُّل وأتته الْفَوَائِد من الله عز وَجل فِي كل حَال فَلم يغْفل عَنْهَا
قَالَ وَسُئِلَ أَبُو بكر الكتاني عَن الصُّوفِي فَقَالَ من عزفت نَفسه عَن الدُّنْيَا تظرفا وعلت همته عَن الْآخِرَة وسخت نَفسه بِالْكُلِّ طلبا وشوقا إِلَى من لَهُ الْكل
قَالَ وَقَالَ مُحَمَّد بن عَليّ على الكتاني حقائق الْحق إِذا تجلت لسر أزالت

الصفحة 285

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text