كتاب طبقات الصوفية للسلمي ويليه ذكر النسوة المتعبدات الصوفيات

كَانَ يخرج من نسا قَاصِدا إِلَى أبي عُثْمَان فِي مسَائِل واقعات فَلَا يَأْكُل وَلَا يشرب فِي الطَّرِيق حَتَّى يرد نيسابور فيسأله عَن تِلْكَ الْمسَائِل وَهُوَ من أَعلَى الْمَشَايِخ همة لَهُ الكرامات الظَّاهِرَة
سَمِعت مُحَمَّد بن أَحْمد الْفراء يَقُول سَمِعت مُحَمَّد بن عليان يَقُول الزهادة فِي الدُّنْيَا مِفْتَاح الرَّغْبَة فِي الْآخِرَة
قَالَ وَسمعت ابْن عليان يَقُول من لم يتَحَقَّق فِي وداد ربه ومحبته جعل مَكَان الْوَفَاء فِي الْمحبَّة غدرا وَمَكَان الألفة نفارا
قَالَ وَسمعت ابْن عليان يَقُول كَيفَ لَا تحب من لم تنفك من بره طرفَة عين وَكَيف تَدعِي محبَّة من لم توافقه طرفَة عين
قَالَ وَسمعت ابْن عليان وَسُئِلَ مَا عَلامَة رضَا الله عَن العَبْد فَقَالَ نشاطه فِي الطَّاعَات وتثاقله عَن الْمعاصِي
قَالَ وَسمعت ابْن عليان يَقُول من أظهر كراماته فَهُوَ مُدع وَمن ظَهرت عَلَيْهِ الكرامات فَهُوَ ولي
قَالَ وَسمعت مُحَمَّد بن عليان يَقُول الْفقر لِبَاس الْأَحْرَار والغنى لِبَاس الْأَبْرَار
قَالَ وَسمعت مُحَمَّد بن عليان يَقُول من صحب الْفُقَرَاء فليصحبهم على سَلامَة السِّرّ وسخاء النَّفس وسعة الصَّدْر وَقبُول المحن بِالنعَم
قَالَ وَسمعت مُحَمَّد بن عليان يَقُول أفقر الْفُقَرَاء من لَا يَهْتَدِي إِلَى من يقدر على أَن يُغْنِيه
قَالَ وَسمعت مُحَمَّد بن عَليّ يَقُول آيَات الْأَوْلِيَاء وكراماتهم رضاهم بِمَا يسْخط الْعَوام عَن مجاري الْمَقْدُور

الصفحة 315

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text