كتاب طبقات الصوفية للسلمي ويليه ذكر النسوة المتعبدات الصوفيات

ابْن مُحَمَّد بن فضَالة الطوسي قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن ثَقِيف قَالَ حَدثنَا حَفْص بن يحيى عَن خَارِجَة بن مُصعب عَن أَيُّوب عَن يحيى بن أبي كثير عَن فَاطِمَة بنت قيس عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (حَدِيث السُّكْنَى وَالنَّفقَة)
سَمِعت أَبَا الْقَاسِم النصراباذي يَقُول إِذا بدا لَك شَيْء من بوادي الْحق فَلَا تلْتَفت مَعَه إِلَى جنَّة وَلَا إِلَى نَار وَلَا تخطرهما ببالك وَإِذا رجعت عَن ذَلِك الْحَال فَعظم مَا عظمه الله تَعَالَى
وَسمعت النصراباذي يَقُول إِذا أخبر عَن آدم بِصفة آدم قَالَ {وَعصى آدم ربه فغوى} (طه 121) وَإِذا أخبر عَنهُ بفضله عَلَيْهِ قَالَ {إِن الله اصْطفى آدم} (آل عمرَان 33)
وَسمعت أَبَا الْقَاسِم النصراباذي يَقُول مُوَافقَة الْأَثر حسن وموافقة الْأَمر أحسن وَمن وَافق الْحق فِي لَحْظَة أَو خطرة فَإِنَّهُ لَا تجْرِي عَلَيْهِ بعد ذَلِك مُخَالفَة بِحَال
وَسمعت أَبَا الْقَاسِم النصراباذي يَقُول من عمل على رُؤْيَة الْجَزَاء كَانَت أَعماله بِالْعدَدِ والإحصاء وَمن عمل على الْمُشَاهدَة أذهلته الْمُشَاهدَة عَن التعداد وَالْعدَد وَمن عمل بِالْعدَدِ كَانَ ثَوَابه بِالْعدَدِ قَالَ الله تَعَالَى {من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا} (الْأَنْعَام 16) من عمل على الْمُشَاهدَة كَانَ أجره بِلَا عدد قَالَ الله عز وَجل {إِنَّمَا يُوفى الصَّابِرُونَ أجرهم بِغَيْر حِسَاب} (الزمر 10)
وَسمعت النصراباذي يَقُول الرَّاحَة ظرف مَمْلُوء من العتاب
وَسمعت النصراباذي يَقُول الرَّاغِب فِي الْعَطاء لَا مِقْدَار لَهُ والراغب فِي الْمُعْطِي عَزِيز
وَسمعت النصراباذي يَقُول أَنْت بَين نسبتين نِسْبَة إِلَى الْحق وَنسبَة إِلَى

الصفحة 363

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text