كتاب طبقات الصوفية للسلمي ويليه ذكر النسوة المتعبدات الصوفيات

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَان الدَّارَانِي سَأَلت مَعْرُوفا الْكَرْخِي عَن الطائعين لله تَعَالَى بِأَيّ شَيْء قدرُوا على الطَّاعَة قَالَ بِإِخْرَاج الدُّنْيَا من قُلُوبهم وَلَو كَانَ مِنْهَا شَيْء فِي قُلُوبهم مَا صحت لَهُم سَجْدَة
وَبِه قَالَ سُئِلَ مَعْرُوف بِمَ تخرج الدُّنْيَا من الْقلب قَالَ بصفاء الود وَحسن الْمُعَامَلَة
وَبِه قَالَ سُئِلَ مَعْرُوف عَن الْمحبَّة فَقَالَ الْمحبَّة لَيست من تَعْلِيم الْخلق إِنَّمَا هِيَ من مواهب الْحق وفضله
وَبِه قَالَ مَعْرُوف للفتيان عَلَامَات ثَلَاث وَفَاء بِلَا خلاف ومدح بِلَا جود وَعَطَاء بِلَا سُؤال
وَبِه قَالَ كَانَ مَعْرُوف يُعَاتب نَفسه وَيَقُول يَا مِسْكين كم تبْكي وتندب أخْلص تخلص
وَبِه قَالَ سُئِلَ مَعْرُوف مَا عَلامَة الْأَوْلِيَاء فَقَالَ ثَلَاثَة همومهم لله وشغلهم فِيهِ وفرارهم إِلَيْهِ
وَبِه قَالَ قَالَ مَعْرُوف لَيْسَ للعارف نعْمَة وَهُوَ فِي كل نعْمَة
سَمِعت أَبَا الْفَتْح القواس الزَّاهِد يَقُول سَمِعت أَبَا عَمْرو الْبزورِي يَقُول قَالَ مَعْرُوف قُلُوب الطاهرين تشرح بالتقوى وتزهر بِالْبرِّ وَقُلُوب الْفجار تظلم بِالْفُجُورِ وتعمى بِسوء النِّيَّة

الصفحة 85

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text