كتاب طبقات الصوفية للسلمي ويليه ذكر النسوة المتعبدات الصوفيات

قَالَ وَقَالَ أَحْمد الطَّرِيق وَاضح وَالْحق لائح والداعي قد أسمع فَمَا التحير بعد هَذَا إِلَّا من الْعَمى
قَالَ وَقُرِئَ بَين يَدي أَحْمد بن خضرويه قَول الله عز وَجل {فَفرُّوا إِلَى الله} [الذاريات 50] قَالَ أعلمهم بِهَذَا أَنه خير مفر
قَالَ وَقَالَ أَحْمد حَقِيقَة الْمعرفَة الْمحبَّة لَهُ بِالْقَلْبِ وَالذكر لَهُ بِاللِّسَانِ وَقطع الهمة عَن كل شَيْء سواهُ
قَالَ وَقَالَ أَحْمد الْقُلُوب أوعية فَإِذا امْتَلَأت من الْحق أظهرت زِيَادَة أنوارها على الْجَوَارِح وَإِذا امْتَلَأت من الْبَاطِل أظهرت زِيَادَة ظلمتها على الْجَوَارِح
قَالَ وَقَالَ رجل لِأَحْمَد بن خضرويه أوصني فَقَالَ أمت نَفسك حَتَّى يحيها
قَالَ وَقَالَ أَحْمد أقرب الْخلق إِلَى الله أوسعهم خلقا
قَالَ وَقَالَ أَحْمد بَلغنِي أَنه اسْتَأْذن بعض الْأَغْنِيَاء على بعض الزهاد فَأذن لَهُ فَرَآهُ فِي رَمَضَان يَأْكُل خبْزًا يَابسا بملح فَرجع إِلَى منزله وَبعث إِلَيْهِ بِأَلف دِينَار فَرده وَقَالَ إِن هَذَا جَزَاء من أفشى سره إِلَى مثلك
قَالَ وَقَالَ أَحْمد لَا نوم أثقل من الْغَفْلَة وَلَا رق أملك من الشَّهْوَة وَلَوْلَا ثقل الْغَفْلَة لما ظَفرت بك الشَّهْوَة
قَالَ وَقَالَ أَحْمد لَيْسَ من طَالبه الْحق بآلائه كمن طَالبه الْحق بنعمائه

الصفحة 97

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text