قوله تعالى عند ربكم فيه قولان احدهما انه بمعنى في حكم ربكم كقوله تعالى فأولئك عند الله هم الكاذبون النور 13 والثاني انه أراد يوم القيامة
ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا اماني وإن هم إلا يظنون
قوله تعالى ومنهم أميون يعنى اليهود والأمي الذي لا يكتب ولا يقرأ قاله مجاهد وفي تسميته بالأمي قولان أحدهما لأنه على خلقة الأمة التي لم تتعلم الكتاب فهو على جبلته قاله الزجاج والثاني انه ينسب الى أمه لأن الكتابة في الرجال كانت دون النساء وقيل لأنه على ما ولدته أمه
قوله تعالى لايعلمون الكتاب قال قتادة لايدرون ما فيه
قوله تعالى إلا أماني جمهور القرأء على تشديد الياء وقرأ الحسن وأبو جعفر بتخفيف الياء وكذلك تلك أمانيهم البقرة 111 و ليس بأمانيكم ولاأماني أهل الكتاب النساء 123 في أمنيته الحج 52 غرتكم الأماني الحديد 14 كله بتخفيف الياء وكسر الهاء من أمانيهم ولا بخلاف في فتح ياء الأماني
وفي معنى الكلام ثلاثة أقوال
أحدها أنها الأكاذيب قال ابن عباس إلا أماني يريد إلا قولا يقولونه بأفواههم كذبا وهذا قول مجاهد واختيار الفراء وذكر الفراء أن بعض العرب قال لابن دأب وهو يحدث اهذا شئ رويته أم شئ تمنيته يريد افتلعته
والثاني أن الأماني التلاوة فمعناه لايعلمون فقه الكتاب إنما يقتصرون على ما يسمعونه يتلى عليهم قال الشاعر ... تمنى كتاب الله أول ليلة ... تمني داود الزبور على رسل ...
وهذا قول الكسائي و الزجاج