قوله تعالى وبشر الذين آمنوا
البشارة أول خبر يرد على الإنسان وسمي بشارة لأنه يؤثر في بشرته فان كان خيرا أثره المسرة والإنبساط وإن شرا أثر الانجماع والغم والأغلب في عرف الاستعمال أن تكون البشارة بالخير وقد تستعمل في الشر ومنه قوله تعالى بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما النساء 138
قوله تقالى وعملوا الصالحات
يشمل كل عمل صالح وقد روي عن عثمان بن عفان أنه قال أخلصوا الأعمال
وعن على رضي الله عنه أنه قال أقاموا الصلوات المفروضات فأما الجنات فجمع جنة وسميت الجنة جنة لاستتار أرضها بأشجارها وسمي الجن جنا لاستتارهم والجنين من ذلك والدرع جنة وجن الليل إذا ستر وذكر عن المفضل أن الجنة كل بستان فه نخل وقال الزجاج كل نبت كثف وكثر وستر بعضه بعضا فهو جنة
قوله تعالى تجري من تحتها أي من تحت شجرها لا من تحت أرضها
قوله تعالى هذا الذي رزقنا من قبل فيه ثلاثة أقوال
أحدها ان معناه هذا الذي طعمنا من قبل فرزق الغداة كرزق العشيء روي عن ابن عباس والضحاك و مقاتل
والثاني هذا الذي رزقنا من قبل في الدنيا قاله مجاهد وابن زيد
والثالث أن ثمر الجنة إذا جني خلفه مثله فاذا لأوا ما خلف الجنى اشتبه عليهم فقالوا هذا الذي رزقنا من قيل قاله يحيى بن أبي كثير وأبو عبيدة